
سمع وقع أقدامهم من بعيد .. سريعة متلاحقة .. جذبه الفضول ليعرف خلف ماذا يسعون بتلك السرعة ..؟
فى خفة تسلق الجدار .. وعلق جسده على حافته وقفز بعينه إلى داخل الحديقة التى يصدر منها الصوت .
انت يا هذا ماذا تفعل عندك .. ؟
نظر إلى مصدر الصوت فوجده طفلا فى مثل سنه تقريبا يرتدى الزى الرياضى المخصص للعب الكرة ولكم بهرته تلك الألوان الزاهية التى تزين زيه الرياضى فقال وهو يتلعثم ..
كنت أشاهدكم وأنتم تلعبون ..
فأمسك طفل اخر بالكرة واقترب من جدار المدرسة و قال ببراءة ..
لماذا لا تنزل وتشاركنا اللعب ..؟
لم يجد ما يبرر به موقفه فقال .
هل إذا نزلت إليكم ستجعلونى أشارككم اللعب بتلك الكرة .؟
. بالطبع .. حسنا سأنزل إليكم
و هم بالقفز من فوق الجدار ولكنه تراجع عن ذلك عندما وجد الجدار أعلى من أن يفكر فى القفز من فوقه فقال ..
العبوا أنتم وأنا سأشاهدكم ..
حسنا كما تشاء ..
و أخذ ينظر إلى الكرة وهى تنتقل من قدم هذا إلى ذاك وهو يمنى نفسه باليوم الذى سيقفز فيه فوق الجدار العالى ليشارك الاطفال لعبهم بالكرة .. وأخيرا ارتفعت الكرة إلى عنان السماء وبدأت فى السقوط باتجاه الجدار ...
الآن سأحصل على الكرة
دون تفكير هرول باتجاه الكرة وهو يسابق الريح على حافة الجدار ..
هاهى تقترب , سأمتلكها و ألعب بها وحدى .. ها ه.....
و لكن قدمه انزلقت من فوق الحافة ليسقط مرة أخرى إلى الأرض التى أتى منها وتصطدم الكرة بحافة الجدار وترتد مرة أخرى إلى الداخل .. تترقرق دمعة على حافة جفونه.. يخفيها بتلابيب ملابسه المتهالكة ويتوجه إلى خبزه المبعثر على الارض ويجلس الى جواره وينادى بصوته الجهورى ..يلا عييييييييش .. وللوهلة الاولى تشعر بأن من ينادى هو شيخ فى العقد الخامس من العمر و ليس طفلل لم يتخطى العقد الاول بعد ,, أتسمعون صوته ..؟ يلا عييشش .. يلا عيش .


