
ثلاثون سنة بدون حب .. ثلاثون سنة و مجرد الأقتراب من أنثى جريمة يعاقب عليها أبى و تجرمها أمى .
شردت بذهنى الى داخل تلك المرآة القديمة التى تعكس صورة رجل بشارب كث و لحية غير منسقة و شعر يناهض المشيب الذى أحتل معظمه .
من هذا ..؟
لا يشبهنى و أنا لا أشبه مطلقاً .!
بل كل منا غريب عن الأخر .. أحرك وجهي يمينا فيحرك وجهه فى المرآة بنفس الطريقة ..!
مددت يدى أتحسسه فمد يده يتحسسنى ..
ضغطت على قبضة يدى و هويت بها على المرآة لتتهشم فى صوت صاخب و تتناثر شظاياها فى أرجاء المكان ممزوجة بدم أحمر ساخن .
ينفتح باب غرفتى لتدخل منه أختى فأنظر لها فى صمت فتتركنى و ترحل و تترك الباب مفتوحا خلفها ..
الباب مفتوح .. لم ار الباب مفتوحاُ منذ زمن ..
ولدت أخ لثلاث أخوات فى أسرة تدعى أنها ملتزمة دينياً و أخلاقياً .
ممنوع التحدث مع الجنس الأخر .. ممنوع الجلوس فى شرفةالمنزل .. ممنوع الرسم . ممنوع الغناء .. ممنوع التنفس !
ينتشلنى صوت عند الباب ينادى بأسمى ..
حسن .. بابا عايزك .
أنظرلها .. أنها منى أختى . ميزتها من صوتها الذى يخرج من تحت النقاب .
حسن بابا عايزك .
أظن أنى سمعت .
تخرج و تترك الباب مفتوحا .
أهرول لكى أغلق الباب خلفها .. و اتأكد من غلقه جيداُ ثم أتجه الى شرفتى و أنظر منها بعيون مرتجفة .. أضواء تعلق و زغاريد تنطلق .. اليوم هو يوم زفافها .
أسند ظهرى على الشرفة .. و أحاول جاهداً أن امنع نفسى من ممارسة عادتى السرية .. و لكن محاولتى فشلت .
أسمع طرق على الباب .. و صوت يتبعه
يا حسن بابا عايزك .
بسرعة أعدل من نفسى و أحاول أن أظهر طبيعى .
أتجه الى الباب و أفتحه لأجد أحداهن تقول .
بابا عايزك يا حسن و شكله مضايق .
خلاص يا فاطمة .. أنا خارج له .
فى الطريق الى ابى كنت أفكر .. ماهو عقابى هذه المرة .
كنت أعرف دائما أنه يريدنى لكى يعاقبنى .. فكنت أتسائل عن العقاب قبل الأسباب التى دفعته لذلك .
طرقت الباب عدة مرات قبل أن يعتدل و يترك من يده مسبحته و يقول .
أنت طلبت ايه من بنت عمك ..؟
أنظر الى الأرض ولا أصدر اى صوت فيعلوا صوته .
أنت المفروض تتسجن فى قبر عشان تعرف الذنب اللى أنت عملته .
أنظر له و أستمر فى صمتى فيضيف .
بقى كنت عايز تخرج معاها , مش كده .
أهز رأسى مرتين فيقول ..
بمناسبة ايه .
يا والدى بنت عمى طريقها للمدرسة هو نفس طريقى للشغل وأنا طلبت منها انى اوصلها للمدرسة فى طريقى .
لا فيك الخير .. و توصلها ليه أصلاً ..
يا والدى دى بنت عمى .
بس محرمة عليك . ثم دى بنت .
يا والدى أنا كان قصدى خير و الله
قصدك خير ..
ثم يهم بالنهوض فأضع يدى على وجهى خوفاً من صفعة جديدة فيقول هو .
أجوزهالك يا حسن .؟
كانت الصدمة كبيرة جداً لدرجة جعلتنى أقول بصوت عالى .
لأ طبعاً .
أقترب منى أكثر فقال ..
لما هو لأ عايز تخرج معاها ليه ..؟
دى لسه عيلة يا والدى .. دى فى أولة أعدادى .
أنسب سن للجواز ..
يا والدى ما ينفعش .
يرفع يده للأعلى و ينهار بها على وجهى وهويصرخ .
مش أنت اللى هتعرفنى الصح من الغلط .
بس ده حرام .
حرمت عليك عيشتك . سيدنا النبى أتجوز سيتنا عائشة و هى عندها تسع سنين .
بس انا مش نبى ,
كتب كتابك عليها الجمعة الجاية .. و أنا كلمت عمك و هو موافق .
أنا مش بنت عشان أتجوز بالطريقة دى .
ما هو عشان انت مش بنت يبقى لازم تتجوز بالطريقة دى . لازم نتقى شرك و نصون بنات الناس منك .
هو أنا شر ..
طبعاً شر .. و الجواز ليك أحسن حل .
ينظر الى يدى المجروحة فيقول .
أدخل أتوضى عشان صلاة العصر وجبت .
أهز رأسى علامة على الطاعة .. و أستدير و انا فى حالة يرثى لها .. حتى الصلاة ستجبرنى عليها ايها الجبار !
كنت أتمنى أن أصلى من نفسى .. أن أحب ربى لأنى أحبه .. كنت أتمنى ذلك كثيراً جداً .
قبل أن أتوجه الى الوضوء توجهة إلى غرفتى لكى أكمل ما بدأته .. تأكدت من غلق الباب جيداً .. و أكملت عادتى السرية .!
سمعت صوت الأذان يتردد من حولى .. تذكرت أمر الصلاة و سمعت طرقات أبى تعلوا على الباب بشكل مستفز . ثم إنقطعت الطرقات .
فتحت الباب و توجهت الى المرحاض .. توضأت و توجهت الى المسجد .. كان أبى هو الأمام .. و رغم أنه هو الأمام فقد تلفت لى و أنا أدرك الصلاة فى الركعة الثانية و نظر لى نظرة تعنى أن هناك عقاب أخر لتأخرى على الصلاة !
كنت أقوم بالسجود و الترتيل و الدعاء , و لكن بشكل نمطى .
بعد الصلاة خرجت من المسجد مسرعاً و أنا أشعر أن جميع أجزاء جسدى منهكة .
سيزوجنى من طفلة .. سحقاً له !
و لكن ماذا سأفعل ..
أسمع صوت من خلفى ينادى بأسمى ..
شيخ حسن .. ممكن ثوانى .
أنظر خلفى لأجد نادية أخت جارتى أسماء و التى سيعقد قرانها اليوم .
توقفت و قلت لها .
تحت أمرك يا نادية .
أسماء طلبت منى أوصل لك رسالة .
ايه هى .
بتقولى أبلغك أنها وافقت على الجواز لما انت ما جيتش تتقدم زى ما كنت متفق معاها و انها بقى عندها خمسة و عشرين سنة و هى مش هتستناك العمر كله .
اكيد عندها حق .. ربنا يوفقها .
يعنى انت مش هتعمل حاجة يا حسن ..؟
هعمل ايه .. ربنا يوفقها و قولى ليها مبروك .
أسمع صوت أبى ينادى من خلفى و يقول .
حسن .. تعال حالا .
بعد أذنك ..
أتفضل .
أتوجه الى ابى فيقول .
كنت بتعمل ايه مع البنت دى .
دى نادية جارتنا يا والدى .
عارف أنها نادية .. بنت مش محترمة و متبرجة و سيرتها على كل لسان .
ما هى كانت عايزانى عشان تسألنى على الحجاب و أنها عايزة تتحجب ,
ولو .. ما توقفش معاها و لا تكلمها اصلا . أتفضل أنجر على البيت .,
فى الطريق الى المنزل كنت أفكر .. لماذا لا أتمرد .
لماذا لا أخرج من سجنه .. لماذا .
مضى يوم كامل دون عمل يذكر سوى الصلاة تلاوة القرآن فقط لا غير .
و عندما يأتى المساء .. أنزوى فى سريرى .. و يصدر منى صوت مكبوت و انا أمارس عادتى التى كنت أمارسها منذ زمن بعيد .. بعيد جداً !
و فى الصباح .. الصلاة مرة أخرى .
فكرت هذه المرة فى أن اتوجه بالدعاء الى المولى عز وجل أن يخلصنى منه و من جبروته .. و من عادتى السرية أيضا ً .!
و بعد الصلاة أقترب ابى منى و قال ..
اليوم كتب كتابك بعد صلاة العشاء على طول .. و بكره دخلتك عليها .
ولكن أنت قلت الجمعة مش النهاردة .
وايه المانع فى أنه يكون النهارده ؟
صمت دام طويلا قبل أن أقول ..
لا أبدا .. مافيش مانع . دي حياتك و انت حر فيها .
يتجاهل ابى الجملة الأخيرة و يقول بصوت مسموع .
أستغفر الله .. أستغفر الله .
مضى اليوم سريعاً .. و حضر عمى وباقى العائلة . و لكن اين العروس ..؟
سألت فاطمة اختى ..
هى فين العروسة . ؟
أنت أتجننت يا حسن .. مالك انت بالعروسة .
مش أنا اللى هتجوزها ..؟
مش لما تتجوزها الاول .
ما أنا كتبت الكتاب خلاص يا فاطمة .
يبقى بكره أن شاء الله لما تروح بيتك تبقى تشوفها .
بيتى ..؟
ايوة بيتك .
و هو فين بيتى ده ..؟
أنت مش عارف انك هتتجوز فى شقة من شقق عمك اللى فى العمارة بتاعته .
يعنى ابويا جوزنى بنت عمى عشان شقتها .
أسكت ما تقولش كده لحسن بابا يسمعك يطين عيشتك .
عندك حق .
دخلت غرفتى و أغلقت الباب خلفى , و كما هى عادتى .. مارستها .
فى الصباح دخل ابى و قال لى .
شوف هتاخد ايه لبس و هدوم لبيتك ..و جهز نفسك عشان دخلتك النهارده !
حاضر .
و ما تنساش تاخد كتاب الله معاك .
حاضر .
ده مهم جدا فى بيتك .
طبعاً طبعاً .
انت مالك بترد كده زى ما تكون مش مبسوط .؟
لا أبدا مبسوط و فرحان كمان . بس كنت عايز أعرف هعمل ايه فى الشغل .. ؟
أنا كلمت الحاج مصطفى على الموضوع ده , و هو قال أنه ممكن يستغنى عنك فى الدكان لمدة عشر ايام بس .. و بعدها تنزل الشغل .
أهز رأسى دليل على الرضى ,
و فى الطريق الى بيتى .. مد أبى يده بشئ ملفوف فى ورقة بيضاء و قال لى ..
ضع هذه فى ميا سخنة و أشربها قبل ما تدخل على مراتك .
ايه ده يا والدى .
ده أفيون يا حسن .
ينتفض جسدى و اتلفت يمينا و يساراً لكى أتأكد من خلو الشارع من المارة و أقول .
ده يودى فى داهية , ثم ده حرام .
ينظر لى نظرة غاضبة قبل أن يقول .
أولاً ده مش حرام .. ربنا ما حرمهوش ولا حتى رسوله .
و ده أسمه منشط . ثم الحكومة هى اللى منعته مش ربنا . و احنا مش تحت أمر الحكومة .
شكراً يا والدى مش هحتاج ليها .
خلاص وفرتها .
و وصلنا الى المنزل .. و فى المنزل كانت النساء فى غرفة غير الغرفة التى يجلس فيها الرجال .
و كانت الرجال تردد بعض الأناشيد الدينية لحين أرتفاع أذان المغرب , وبعد أذان المغرب وضعوا لنا العشاء .
و اكل الجميع بنهم .. إلا أنا .. فقد كنت شارد العقل .
و بعد صلاة العشاء .. توجه الجميع الى الخارج .. و أغلقوا الباب خلفهم .
اين العروس .. بحثت فى أرجاء الشقة عنها فلم أجدها .
ناديت عليها فلم أسمع رد .
و خلف أحد الأبواب وجدت أطراف ثوب أبيض . و عندما أقتربت أكثر وجدها نائمة خلف الباب كما لو أن النوم قد غلبها فنامت بهذه الطريقة .
حملتها بين يدى و وضعتها على السرير .. و نظرت لها طويلاً .. و لأول مرة فى حياتى .
امارس عادتى و هناك أحد بجوارى .. مارستها هذه المرة بشدة و بلوعة .. مارستها حتى شعرت بأنفاسى تتلاحق و تعلوا بصوت مسموع .. رأيتها تفتح جفونها و تنظر لى ومع ذلك أكملت ما بدأته .. فمدت يدها و مسحت دموعى و هى تقول ..
حسن.. أنت بتعيط ؟
أمسكت يدها و أبعدتها عن وجهى .. و قلت لها .
لا .. هى دى عادتى من خمسة و عشرين سنة ..
و رددت بينى و بين نفسى ..
نعم .. كانت عادتى البكاء ..!
شردت بذهنى الى داخل تلك المرآة القديمة التى تعكس صورة رجل بشارب كث و لحية غير منسقة و شعر يناهض المشيب الذى أحتل معظمه .
من هذا ..؟
لا يشبهنى و أنا لا أشبه مطلقاً .!
بل كل منا غريب عن الأخر .. أحرك وجهي يمينا فيحرك وجهه فى المرآة بنفس الطريقة ..!
مددت يدى أتحسسه فمد يده يتحسسنى ..
ضغطت على قبضة يدى و هويت بها على المرآة لتتهشم فى صوت صاخب و تتناثر شظاياها فى أرجاء المكان ممزوجة بدم أحمر ساخن .
ينفتح باب غرفتى لتدخل منه أختى فأنظر لها فى صمت فتتركنى و ترحل و تترك الباب مفتوحا خلفها ..
الباب مفتوح .. لم ار الباب مفتوحاُ منذ زمن ..
ولدت أخ لثلاث أخوات فى أسرة تدعى أنها ملتزمة دينياً و أخلاقياً .
ممنوع التحدث مع الجنس الأخر .. ممنوع الجلوس فى شرفةالمنزل .. ممنوع الرسم . ممنوع الغناء .. ممنوع التنفس !
ينتشلنى صوت عند الباب ينادى بأسمى ..
حسن .. بابا عايزك .
أنظرلها .. أنها منى أختى . ميزتها من صوتها الذى يخرج من تحت النقاب .
حسن بابا عايزك .
أظن أنى سمعت .
تخرج و تترك الباب مفتوحا .
أهرول لكى أغلق الباب خلفها .. و اتأكد من غلقه جيداُ ثم أتجه الى شرفتى و أنظر منها بعيون مرتجفة .. أضواء تعلق و زغاريد تنطلق .. اليوم هو يوم زفافها .
أسند ظهرى على الشرفة .. و أحاول جاهداً أن امنع نفسى من ممارسة عادتى السرية .. و لكن محاولتى فشلت .
أسمع طرق على الباب .. و صوت يتبعه
يا حسن بابا عايزك .
بسرعة أعدل من نفسى و أحاول أن أظهر طبيعى .
أتجه الى الباب و أفتحه لأجد أحداهن تقول .
بابا عايزك يا حسن و شكله مضايق .
خلاص يا فاطمة .. أنا خارج له .
فى الطريق الى ابى كنت أفكر .. ماهو عقابى هذه المرة .
كنت أعرف دائما أنه يريدنى لكى يعاقبنى .. فكنت أتسائل عن العقاب قبل الأسباب التى دفعته لذلك .
طرقت الباب عدة مرات قبل أن يعتدل و يترك من يده مسبحته و يقول .
أنت طلبت ايه من بنت عمك ..؟
أنظر الى الأرض ولا أصدر اى صوت فيعلوا صوته .
أنت المفروض تتسجن فى قبر عشان تعرف الذنب اللى أنت عملته .
أنظر له و أستمر فى صمتى فيضيف .
بقى كنت عايز تخرج معاها , مش كده .
أهز رأسى مرتين فيقول ..
بمناسبة ايه .
يا والدى بنت عمى طريقها للمدرسة هو نفس طريقى للشغل وأنا طلبت منها انى اوصلها للمدرسة فى طريقى .
لا فيك الخير .. و توصلها ليه أصلاً ..
يا والدى دى بنت عمى .
بس محرمة عليك . ثم دى بنت .
يا والدى أنا كان قصدى خير و الله
قصدك خير ..
ثم يهم بالنهوض فأضع يدى على وجهى خوفاً من صفعة جديدة فيقول هو .
أجوزهالك يا حسن .؟
كانت الصدمة كبيرة جداً لدرجة جعلتنى أقول بصوت عالى .
لأ طبعاً .
أقترب منى أكثر فقال ..
لما هو لأ عايز تخرج معاها ليه ..؟
دى لسه عيلة يا والدى .. دى فى أولة أعدادى .
أنسب سن للجواز ..
يا والدى ما ينفعش .
يرفع يده للأعلى و ينهار بها على وجهى وهويصرخ .
مش أنت اللى هتعرفنى الصح من الغلط .
بس ده حرام .
حرمت عليك عيشتك . سيدنا النبى أتجوز سيتنا عائشة و هى عندها تسع سنين .
بس انا مش نبى ,
كتب كتابك عليها الجمعة الجاية .. و أنا كلمت عمك و هو موافق .
أنا مش بنت عشان أتجوز بالطريقة دى .
ما هو عشان انت مش بنت يبقى لازم تتجوز بالطريقة دى . لازم نتقى شرك و نصون بنات الناس منك .
هو أنا شر ..
طبعاً شر .. و الجواز ليك أحسن حل .
ينظر الى يدى المجروحة فيقول .
أدخل أتوضى عشان صلاة العصر وجبت .
أهز رأسى علامة على الطاعة .. و أستدير و انا فى حالة يرثى لها .. حتى الصلاة ستجبرنى عليها ايها الجبار !
كنت أتمنى أن أصلى من نفسى .. أن أحب ربى لأنى أحبه .. كنت أتمنى ذلك كثيراً جداً .
قبل أن أتوجه الى الوضوء توجهة إلى غرفتى لكى أكمل ما بدأته .. تأكدت من غلق الباب جيداً .. و أكملت عادتى السرية .!
سمعت صوت الأذان يتردد من حولى .. تذكرت أمر الصلاة و سمعت طرقات أبى تعلوا على الباب بشكل مستفز . ثم إنقطعت الطرقات .
فتحت الباب و توجهت الى المرحاض .. توضأت و توجهت الى المسجد .. كان أبى هو الأمام .. و رغم أنه هو الأمام فقد تلفت لى و أنا أدرك الصلاة فى الركعة الثانية و نظر لى نظرة تعنى أن هناك عقاب أخر لتأخرى على الصلاة !
كنت أقوم بالسجود و الترتيل و الدعاء , و لكن بشكل نمطى .
بعد الصلاة خرجت من المسجد مسرعاً و أنا أشعر أن جميع أجزاء جسدى منهكة .
سيزوجنى من طفلة .. سحقاً له !
و لكن ماذا سأفعل ..
أسمع صوت من خلفى ينادى بأسمى ..
شيخ حسن .. ممكن ثوانى .
أنظر خلفى لأجد نادية أخت جارتى أسماء و التى سيعقد قرانها اليوم .
توقفت و قلت لها .
تحت أمرك يا نادية .
أسماء طلبت منى أوصل لك رسالة .
ايه هى .
بتقولى أبلغك أنها وافقت على الجواز لما انت ما جيتش تتقدم زى ما كنت متفق معاها و انها بقى عندها خمسة و عشرين سنة و هى مش هتستناك العمر كله .
اكيد عندها حق .. ربنا يوفقها .
يعنى انت مش هتعمل حاجة يا حسن ..؟
هعمل ايه .. ربنا يوفقها و قولى ليها مبروك .
أسمع صوت أبى ينادى من خلفى و يقول .
حسن .. تعال حالا .
بعد أذنك ..
أتفضل .
أتوجه الى ابى فيقول .
كنت بتعمل ايه مع البنت دى .
دى نادية جارتنا يا والدى .
عارف أنها نادية .. بنت مش محترمة و متبرجة و سيرتها على كل لسان .
ما هى كانت عايزانى عشان تسألنى على الحجاب و أنها عايزة تتحجب ,
ولو .. ما توقفش معاها و لا تكلمها اصلا . أتفضل أنجر على البيت .,
فى الطريق الى المنزل كنت أفكر .. لماذا لا أتمرد .
لماذا لا أخرج من سجنه .. لماذا .
مضى يوم كامل دون عمل يذكر سوى الصلاة تلاوة القرآن فقط لا غير .
و عندما يأتى المساء .. أنزوى فى سريرى .. و يصدر منى صوت مكبوت و انا أمارس عادتى التى كنت أمارسها منذ زمن بعيد .. بعيد جداً !
و فى الصباح .. الصلاة مرة أخرى .
فكرت هذه المرة فى أن اتوجه بالدعاء الى المولى عز وجل أن يخلصنى منه و من جبروته .. و من عادتى السرية أيضا ً .!
و بعد الصلاة أقترب ابى منى و قال ..
اليوم كتب كتابك بعد صلاة العشاء على طول .. و بكره دخلتك عليها .
ولكن أنت قلت الجمعة مش النهاردة .
وايه المانع فى أنه يكون النهارده ؟
صمت دام طويلا قبل أن أقول ..
لا أبدا .. مافيش مانع . دي حياتك و انت حر فيها .
يتجاهل ابى الجملة الأخيرة و يقول بصوت مسموع .
أستغفر الله .. أستغفر الله .
مضى اليوم سريعاً .. و حضر عمى وباقى العائلة . و لكن اين العروس ..؟
سألت فاطمة اختى ..
هى فين العروسة . ؟
أنت أتجننت يا حسن .. مالك انت بالعروسة .
مش أنا اللى هتجوزها ..؟
مش لما تتجوزها الاول .
ما أنا كتبت الكتاب خلاص يا فاطمة .
يبقى بكره أن شاء الله لما تروح بيتك تبقى تشوفها .
بيتى ..؟
ايوة بيتك .
و هو فين بيتى ده ..؟
أنت مش عارف انك هتتجوز فى شقة من شقق عمك اللى فى العمارة بتاعته .
يعنى ابويا جوزنى بنت عمى عشان شقتها .
أسكت ما تقولش كده لحسن بابا يسمعك يطين عيشتك .
عندك حق .
دخلت غرفتى و أغلقت الباب خلفى , و كما هى عادتى .. مارستها .
فى الصباح دخل ابى و قال لى .
شوف هتاخد ايه لبس و هدوم لبيتك ..و جهز نفسك عشان دخلتك النهارده !
حاضر .
و ما تنساش تاخد كتاب الله معاك .
حاضر .
ده مهم جدا فى بيتك .
طبعاً طبعاً .
انت مالك بترد كده زى ما تكون مش مبسوط .؟
لا أبدا مبسوط و فرحان كمان . بس كنت عايز أعرف هعمل ايه فى الشغل .. ؟
أنا كلمت الحاج مصطفى على الموضوع ده , و هو قال أنه ممكن يستغنى عنك فى الدكان لمدة عشر ايام بس .. و بعدها تنزل الشغل .
أهز رأسى دليل على الرضى ,
و فى الطريق الى بيتى .. مد أبى يده بشئ ملفوف فى ورقة بيضاء و قال لى ..
ضع هذه فى ميا سخنة و أشربها قبل ما تدخل على مراتك .
ايه ده يا والدى .
ده أفيون يا حسن .
ينتفض جسدى و اتلفت يمينا و يساراً لكى أتأكد من خلو الشارع من المارة و أقول .
ده يودى فى داهية , ثم ده حرام .
ينظر لى نظرة غاضبة قبل أن يقول .
أولاً ده مش حرام .. ربنا ما حرمهوش ولا حتى رسوله .
و ده أسمه منشط . ثم الحكومة هى اللى منعته مش ربنا . و احنا مش تحت أمر الحكومة .
شكراً يا والدى مش هحتاج ليها .
خلاص وفرتها .
و وصلنا الى المنزل .. و فى المنزل كانت النساء فى غرفة غير الغرفة التى يجلس فيها الرجال .
و كانت الرجال تردد بعض الأناشيد الدينية لحين أرتفاع أذان المغرب , وبعد أذان المغرب وضعوا لنا العشاء .
و اكل الجميع بنهم .. إلا أنا .. فقد كنت شارد العقل .
و بعد صلاة العشاء .. توجه الجميع الى الخارج .. و أغلقوا الباب خلفهم .
اين العروس .. بحثت فى أرجاء الشقة عنها فلم أجدها .
ناديت عليها فلم أسمع رد .
و خلف أحد الأبواب وجدت أطراف ثوب أبيض . و عندما أقتربت أكثر وجدها نائمة خلف الباب كما لو أن النوم قد غلبها فنامت بهذه الطريقة .
حملتها بين يدى و وضعتها على السرير .. و نظرت لها طويلاً .. و لأول مرة فى حياتى .
امارس عادتى و هناك أحد بجوارى .. مارستها هذه المرة بشدة و بلوعة .. مارستها حتى شعرت بأنفاسى تتلاحق و تعلوا بصوت مسموع .. رأيتها تفتح جفونها و تنظر لى ومع ذلك أكملت ما بدأته .. فمدت يدها و مسحت دموعى و هى تقول ..
حسن.. أنت بتعيط ؟
أمسكت يدها و أبعدتها عن وجهى .. و قلت لها .
لا .. هى دى عادتى من خمسة و عشرين سنة ..
و رددت بينى و بين نفسى ..
نعم .. كانت عادتى البكاء ..!



هناك تعليقان (2):
روعة يا هندسه بس كان ناقصها التنسيق بس عشان اللخبطه
تحياتي
روعه يا هندسه بجد بس كان ناقصها التنسيق عشان اللخبطه بس
تقبل تحيتي
إرسال تعليق