الأحد، 7 ديسمبر 2008

حواء تصارع أفعوان ..!


لم ادرك يوم واحد ما معنى الحب وكيف يكون.... كل شئ فى حياتى كان مجرد لهو ليس الا.

كنت فتاة تعشق الحرية دون قيود ولو ان هناك قيود كنت اول من يكسرها .

كنت اعرف ان الحياة لن تدوم ويجب ان اعيشها بكل لحظة . لان ما يمضى من العمر لا يعود ..

فى يوم من الايام رأيت ما لم أراه من قبل فى الحى الذى اسكن فيه . .. شاب وسيم مفتول العضلات يبدو عليه الثراء الفاحش يدق باب المنزل المقابل لمنزلى ويبدو عليه الغطب الشديد . كان يجب ان اتصرف ولا ادع الفرصة تفوتنى وناديت عليه ...

هل تريد صاحب المنزل

رد

بالطبع اريده

انه غير موجود

ومتى سيعود

انه مسافر

وكيف عرفتى ذلك

لانى رايته يحمل حقائبه بالامس ويستقل سيارة اجرة

هز رأسه هزات متتاليه كدليل على الفهم وقال لى

شكرا لتعاونك معى واسف على الازعاج

قلت له فى تبجح

أليس من المفروض ان نتعرف

فجأه سؤالى المباشر الذى بدا انه دون حياء وكان بلهجة دلال ولكن رده كان مستفز لابعد الحدود وقال

اسمى يا صغيرتى ماهر وانتى يا ....

قاطعته فى لهجة تشتشيط غضبا

انا لست صغيرتك ولست صبية صغيرة لكى تخاطبنى بهذا الشكل

فقال فى ود .

أنا اسف يا انستى الجميله و ارجو ان تسامحينى ثم ادار وجهه ونزل على الدرج فى سرعة فجريت ورائه وقلت له

انا اسمى سهام يا ماهر ...

لم يكلف نفسه لكى يلتفت الى او حتى ينظر لمن يناديه . كم هو مغرور انا التى يتمنانى كل شباب الحى يفعل معى ذلك يا له من قليل الذوق . دخلت غرفتى وانا افكر فى شئ واحد كم هو جميل وكم هو جذاب ولكنه . مغرور . ومتكبر و لكن كل هذا من حقه لانه ...؟

فى اليوم التالى رايت نفس الشخص يجلس اسفل المنزل فى سيارة فارهة جدا ويلبس حلة انيقه جعلته اشبه بنجوم هوليوود و لم اجرؤ على ان اناديه ولكن كنت قد فكرت فى امر اخر وهو ان اذهب اليه وبمنتهى السرعة كنت قد ارتديت اجمل ملابسى واكثرها سخونة وخلال ثوانى معدوده كنت اقف امام سيارته وانظر مباشرة الى عينيه الزرقاء . نزل من سيارته واطلق صفير ذو نغم مشهور جدا لدى الشباب عندما يغازلون فتاه وقال .

اليس القمر ميعاده بالمساء ام ان نواميس الكون قد عكست .؟

اطلقت ضحكه بصوت عالى ودلال مفتعل وقلت له..

شكرا على مجاملتك الرقيقه .

انا لا اجامل ولكن هذه حقيقه انت اليوم فى غاية الجمال ولم اتعود على ان ارى فتاه فى مثل سنك تمتلك كل هذا الكم من الجمال والاثارة ..

ضحكة اخرى فى دلال اكثر من مثيلتها وقلت له.

انت سياسى ماهر

قال لى . لا ماهر فقط من دون سياسى واعمل فى تجارة الذهب ..

قلت له . هذا واضح .

ضحك ضحكة طويلة وقال لى .

الى اين كنت ذاهبه؟

الى واحده من زميلاتى

اذن هل تسمحين لى ان اوصلك لها ؟

بكل تأكيد ..

وركبت السيارة بجواره وكان اول سؤال له

ماذا كنت تفعل اسفل منزلنا؟

كنت فى انتظار ذلك الوغد .

من تقصد؟

جاركم الموقر طبعا

لماذا تتحدث هكذا عنه ماذا فعل بك؟؟

قتلنى .

ماذا ؟؟؟؟

نعم قتلنى وساقتله

لو انه قتلك فمن انت ؟

نظر الى عينى مباشرة وقال

لقد سرق منى شئ ومن يفعل ذلك يكون قد قتلنى ويجب ان يموت .

ليس لهذه الدرجة يا ماهر .

ليس لكى انت دخل فى هذا الامر

رده صدمنى وجعلى اطلب منه ان ينزلنى فورا .. ولقد كان ..

اتجهت الى منزل زميلتى سيرا على الاقدام و بعد عدة ساعات رجعت الى منزلى و انا افكر ..

من هو لكى يفعل معى ما فعل . يجب ان ارد له ما يفعله معى ..

يجب ..

عدت الى منزلى وكنت اصعد السلم وانا اجرجر قدمى من شدة التعب ورايت باب جارى مفتوحا على مصراعيه وشد انتباهى اثار اشياء مكسورة عند الباب وجذبنى فضولى لأعرف ماذا حدث بالداخل ..

طرقت الباب فى رفق مرة وراء الاخرى ولا يوجد رد فاندفعت الى الداخل كان يبدو ان معركة قد حدثت بالداخل كل شئ تقريبا مدمر تماما حتى حوائط المنزل لم تسلم من الدمار كل شئ يبدو انه كان يدهس تحت اطنان من الحديد فقد كان المنزل رماد ..

تجولت ابحث عن صاحب المنزل فى غرف المنزل .. رايت باب احدى الغرف ملطخ بالدماء ولكنها كانت لا تزال لامعه وهذا يدل على انها تناثرت منذ زمن ليس ببعيد ..

دفعت الباب بيدى لكى ارى ما بالداخل وقد رايت ابشع شئ فى حياتى تجمدت الدماء فى عروقى ولم استطيع حتى ان اصرخ فلقد كان صاحب المنزل ملقى فى الارض و...... نزع من عليه جلد وجهه وترك مجرد جمجمه يكسوها اللحم الاحمر الذى يلمع من اثر الدماء الساخنة التى عليه وملقى الى جواره كوم من الجلد الممزق وسكين . اريد ان اصرخ لا استطيع اشعر انى قد شلت اجزائى و... يد بارده جدا وضعت على كتفى فى هذه اللحظة لم احتمل اكثر .. وسقطت فاقده للوعى ..

بدأت شيئا فشيئا افتح عينى ولكنى سرعان ما اغلقتها وذلك بسبب الضوء المبهر الذى كان موجه الى عينى مباشرة

ماذا كنتى تفعلين بالداخل

اتانى ذلك الصوت قريب جدا من اذنى وشد انتباهى واجبرنى على ان افتح عينى لاجد امامى مجموعة من ظباط الشرطة ويجلس احدهم على كرسى خشبى مواجه لى ويكرر سؤاله

ماذا كنتى تفعلين بالداخل

كنت ابحث عن صاحب المنزل

لماذا

شد انتباهى اثار الاشياء المكسورة وانتابنى الخوف من ان يكون قد لحق به مكروه

فقال . هذا ما حدث فعلا

استرجعت ما حدث لاتذكر ذلك المشهد المؤلم واطلق صرخة مكبوته فى اعماقى واقول من فعل به هذا لا يمكن ان يكون انسان

قال . بالتاكيد انه ليس كذلك لان من يفعل ذلك لا قلب له . هل تملكين اى اقوال بخصوص هذا الامر

نظرت الى سقف الغرفه وفكرت فى شخص واحد . ماهر هو الذى اقسم ان يقتله

نعم انه هو

نعم يا حضرت الظابط انا اعرف من قتله

اعتدل الظابط فى حركة سريعه وقال . من فعلها

انه ماهر تاجر الذهب

من هو ماهر هذا

انه صديق صاحب المنزل

وقال ولماذا تتهميه بانه من فعلها

لانه اقسم لى انه سيقتله

هل تعرفى السبب

لا . نعم

قال فى صوت غليظ حددى اقوالك نعم ام لا

اقصد نعم . لانه سرق من ماهر شيئا ما

هز راسه دليلا على الفهم ودخل الى الغرفة رجل يلبس ردائا ابيض وقال فى حده

ان حالتها لا تحتمل اكثر من ذلك يكفى حتى الان

ولكن الظابط قال لى

هل تعرفين من الذى احضرك الى هنا عندما كنتى فاقده للوعى فى منزل القتيل

فقلت من

قال لى . انه ماهر وهو ينتظر فى الخارج فكيف سيكون هو القاتل وقد حضر الى مسرح الجريمة بعدك انت والطبيب الشرعى قال ان الجريمة حدثت قبل دخولك المنزل بدقائق او اثناء تواجدك ولكن ما جعلنا نستبعد انك من قام بقتله انك لستى بالقوة التى ظهرت على اثاث المنزل وحوائطه

انستى من شريكك فى عملية القتل هذه

انا لم اقتل صاحب المــــ..... قاطعنى ظابط الشرطه فى استفزاز

لماذا تنكرين كل شئ يقول انه انتى حتى البصمات التى على السكين

صرخت فى وجهه . ماذا انا لم اقترب حتى من الجثه

اذن كيف اتت بصماتك على السكين

لا ادرى لقد فقدت الوعى و ... انه ماهر . من الماكد انه ماهر لانه هو الذى اتى بى الى هنا ومن الماكد انه انتظر فى داخل الشقه بعد ان قتل صاحبها وانتظر حتى دخلت انا الشقة وفقدت وعيى لكى يجعلنى امسك بالسكين وبهذه الطريقة اكون انا المتهمة وليس هو

رد الظابط فى نبرة احد من السيف

نحن لسنا مجموعة من الاطفال السذج لكى لا نبحث اين كان الاستاذ ماهر فى وقت الجريمة

لقد شهد جميع من فى فندق المدينة انه كان فى داخل الفندق حتى تمام الساعة التاسعة والجريمة كانت فى تمام الثامنة والنصف

انسة سيهام انتى مقبوض عليكى بتهمة القتل

هنا لم اتمالك نفسى واطلقت شهقة قوية تبعتها صرخات متتالية وادرت وجهى اتجاه باب غرفة المستشفى لاجد وجه ماهر ينظر الى فى شماته .... وفقدت الوعى مرة اخرى

عندما بدات افتح عينى مرة اخرى كنت ارقد على نفس سرير المستشفى وكان يبدو اننا فى مساء اليوم التالى للجريمة او اليوم التالت لم اعد استطيع ان اميز بين الليالى والايام وفقدت الاحساس بالزمن تماما

ادرت عينى فى الغرفة كان يبدو من اسفل الباب ظل لشخصين خارج الغرفة من المؤكد انهم من يقومون بحراستى او بمعنى اصح حبسى

سمعت صوت ترقعة خفيفة فى الزجاج ثم يد تحاول ان تفتح الزجاج

انتابنى الرعب ومع ذلك لم اصرخ ولن اكن استطيع ان اصرخ لانى كنت فى غاية الارهاق ولكن كانت عينى معلقه فى ذلك الجزء المفتوح من النافذه واخيرا ظهر ظل من يحاول ان يدخل الى غرفتى

وتوجه بخطوات واثقه الى سريرى ومال الى وجهى وقال فى خفوت

لا تخافى انه انا

كان الصوت مالوفا جدا بالنسبه الى اذنى

ثم تابع

ارجوكى لا تصرخى

فقلت له انا لم اعد اقدر على ذلك فلقد صرخت بما يكفى

فقال لى سامحينى لم اكن اقصد ان افعل بكى انتى ذلك

نظرت الى عينه اللامعه وقلت له

من انت

قال لى الا تعرفى صوتى

قلت له لا اتذكره ولكنى اعرفه جيدا

قال لى هذا يكفى . ثم ضحك ضحكة خافته لكى لا يسمع صوته احد ثم اضاء نور الغرفة ولقد عرفته من اول وهله

لقد كان ....... صاحب الشقه

نعم صاحب الشقه بشحمه ولحمه

يقف امامى وينظر الى عينى ولكنى .... فقدت الوعى من جديد

بدأت شيئا فشيئا افتح عينى ولكنى سرعان ما اغلقتها وذلك بسبب الضوء المبهر الذى كان موجه الى عينى مباشرة

ماذا كنتى تفعلين بالداخل

اتانى ذلك الصوت قريبا جدا من اذنى وشد انتباهى واجبرنى على ان افتح عينى لاجد امامى مجموعة من ظباط الشرطة ويجلس احدهم على كرسى خشبى مواجه لى ويكرر سؤاله ..

ماذا كنتى تفعلين بالداخل ؟

كنت ابحث عن صاحب المنزل.

لماذا ؟

شد انتباهى اثار الاشياء المكسورة وانتابنى الخوف من ان يكون قد لحق به مكروه..

فقال . هذا ما حدث فعلا

استرجعت ما حدث لاتذكر ذلك المشهد المؤلم واطلق صرخة مكبوته فى اعماقى واقول من فعل به هذا لا يمكن ان يكون انسان ..

قال . بالتاكيد انه ليس كذلك لان من يفعل ذلك لا قلب له . هل تملكين اى اقوال بخصوص هذا الامر ؟

نظرت الى سقف الغرفه وفكرت فى شخص واحد . ماهر هو الذى اقسم ان يقتله.

نعم انه هو ......

نعم يا حضرت الظابط انا اعرف من قتله

اعتدل الظابط فى حركة سريعه وقال . من فعلها ؟

انه ماهر تاجر الذهب ..

من هو ماهر هذا؟

انه صديق صاحب المنزل

فقال .

ولماذا تتهميه بانه من فعلها ؟

لانه اقسم لى انه سيقتله ..

هل تعرفى السبب ؟

لا . نعم

قال فى صوت غليظ

حددى اقوالك نعم ام لا.. ؟

اقصد نعم . لانه سرق من ماهر شيئا ما

هز راسه دليلا على الفهم ودخل الى الغرفة رجل يلبس ردائا ابيض وقال فى حده.

ان حالتها لا تحتمل اكثر من ذلك يكفى حتى الان

ولكن الظابط قال لى ؟

هل تعرفين من الذى احضرك الى هنا عندما كنتى فاقده للوعى فى منزل القتيل؟

فقلت من ؟

قال لى .

انه ماهر وهو ينتظر فى الخارج فكيف سيكون هو القاتل وقد حضر الى مسرح الجريمة بعدك انت والطبيب الشرعى قال ان الجريمة حدثت قبل دخولك المنزل بدقائق او اثناء تواجدك ولكن ما جعلنا نستبعد انك من قام بقتله انك لستى بالقوة التى ظهرت على اثاث المنزل وحوائطه ..

انستى من شريكك فى عملية القتل هذه ؟

انا لم اقتل صاحب المــــ..... قاطعنى ظابط الشرطه فى استفزاز ...

لماذا تنكرين كل شئ يقول انه انت حتى البصمات التى على السكين ..

صرخت فى وجهه . ماذا انا لم اقترب حتى من الجثه

اذن كيف اتت بصماتك على السكين

لا ادرى لقد فقدت الوعى و ... انه ماهر . من المأكد انه ماهر لانه هو الذى اتى بى الى هنا ومن المأكد انه انتظر فى داخل الشقه بعد ان قتل صاحبها وانتظر حتى دخلت انا الشقة وفقدت وعيى لكى يجعلنى امسك بالسكين وبهذه الطريقة اكون انا المتهمة وليس هو .

رد الظابط فى نبرة احد من السيف ..

نحن لسنا مجموعة من الاطفال السذج لكى لا نبحث اين كان الاستاذ ماهر فى وقت الجريمة .

لقد شهد جميع من فى فندق المدينة انه كان فى داخل الفندق حتى تمام الساعة التاسعة والجريمة كانت فى تمام الثامنة والنصف ..

انسة سهام انتى مقبوض عليكى بتهمة القتل

هنا لم اتمالك نفسى واطلقت شهقة قوية تبعتها صرخات متتالية وادرت وجهى اتجاه باب غرفة المستشفى لاجد وجه ماهر ينظر الى فى شماته .... وفقدت الوعى مرة اخرى

عندما بدات افتح عينى مرة اخرى كنت ارقد على نفس سرير المستشفى وكان يبدو اننا فى مساء اليوم التالى للجريمة او اليوم الثالث لم اعد استطيع ان اميز بين الليالى والايام وفقدت الاحساس بالزمن تماما

ادرت عينى فى الغرفة كان يبدو من اسفل الباب ظل لشخصين خارج الغرفة من المؤكد انهم من يقومون بحراستى او بمعنى اصح حبسى ...

سمعت صوت ترقعة خفيفة فى الزجاج ثم يد تحاول ان تفتح الزجاج ..

انتابنى الرعب ومع ذلك لم اصرخ ولم اكن استطيع ان اصرخ لانى كنت فى غاية الارهاق ولكن كانت عينى معلقه فى ذلك الجزء المفتوح من النافذه واخيرا ظهر ظل من يحاول ان يدخل الى غرفتى

وتوجه بخطوات واثقه الى سريرى ومال الى وجهى وقال فى خفوت

لا تخافى انه انا

كان الصوت مألوفا جدا بالنسبه الى اذنى

ثم تابع

ارجوكى لا تصرخى

فقلت له انا لم اعد اقدر على ذلك فلقد صرخت بما يكفى

فقال لى سامحينى لم اكن اقصد ان افعل بكى انتى ذلك

نظرت الى عينه اللامعه وقلت له .

من انت ؟

قال لى الا تعرفى صوتى

قلت له لا اتذكره ولكنى اعرفه جيدا .

قال لى هذا يكفى . ثم ضحك ضحكة خافته لكى لا يسمع صوته احد ثم اضاء نور الغرفة ولقد عرفته من اول وهله .

لقد كان ....... صاحب الشقه

نعم صاحب الشقه بشحمه ولحمه

يقف امامى وينظر الى عينى ولكنى .... فقدت الوعى من جديد...

.................................................. .....

بدأت شيئا فشيئا استعيد وعيى ولكن هذه المرة كنت اشعر بصداع هائل وغير محتمل كان كل شئ حولي يدل على آني فى كابوس حقيقي ... كل شئ

منذ أن رأيت جثة صاحب المنزل منزوعة الوجه وحتى أخر شئ رأته عيني قبل أن افقد وعيى .

بدأت أدير عيني فى المكان كل شئ يعيد نفسه الظابط والحراس الملتفين حوله ونظرات اتهامه لى بقتل صاحب الشقة . كل شئ كما كان أول مرة نفس الغرفة ونفس الوجوه ولكن ينقصهم وجه الأستاذ ماهر الذي اقسم آن يقتل صاحب الشقة أمامي ومع ذلك لا دليل إدانة واحد موجه له !!!!!

عندما شعر بى الظابط انى قد بدأت استعيد وعيى لم يترك لى مجال لمجرد الراحة وانما بدا كلامه بقوله

هل لا تتذكرين من شاركك فى قتل الاستاذ محسن صاحب الشقة

قلت له . انا لم اقتله ولك ان تصدق ذلك او لا . ولكن اعلم ان الاستاذ محسن على قيد الحياة ولم يقتل

انتفض جسد الظابط على مقعده الخشبى وقال وهو يخرج الشرر من عينيه ..

هل تعتقدين انى ساذج الى هذه الدرجة ؟؟؟؟

يا انستى انا امتلك بين صفحات اوراقى هذه قضية قتل كاملة الاركان لا تنقص سوى امضاء من يدك الرقيقه هذه واعتراف منك بشريك العمر فى هذه الجريمة .

ثم بدأ يحرك يديه كما لو كان يقوم بتمثيل مشهد هزلى على إحدى المسارح الهابطة ..

ثم نظر الى وقال فى استفزاز

انا اضمن ترقية سهلة من وراء تلك الجريمة البشعة يا جميلتى ولك أنتي الفضل فى ذلك .

ثم اطلق ضحكه صفراء من بين اسنانه الملتوية وادار وجه عنى ..

كنت اتمنى ان امتلك ذلك السلاح القابع فى حزامه دون عمل لكى افعل به اكبر عمل خيرى واريح البشرية كلها منه .

فى تلك اللحظة دخل الى الغرفة واحد من الحراس التابعين للظابط وهو يقول له والفزع يملئ وجهه

معلومات جديدة يا سيادة الظابط ..

اعتدل الظابط والابتسامة الصفراء لا تزال معلقه على شفتيه وقال

ما الجديد . ؟

جثة الاستاذ محسن .

ماذا بها ؟

انها ليسة جثته ..

انتفض الظابط كما لو كان عقرب قد نفث سمه فى عروقه وقال

جثة من هى اذن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

رد الحارس .

لا اعرف بماذا اجيب يا سيادة الـــ.... قاطعه الظابط وقد امسك بثياب الحارس بين يديه وقال .

تكلم وإلا جعلت رصاصات مسدسي تتكلم بالنيابه عنك .

انها جثة الاستاذ ماهر وهذه نتيجة تحليل الحامض النووى وــ....

امسك الظابط بالاوراق من يد الحارس وبدأ في قراءتها على عجل وفى هذه اللحظة دخل الى الغرفة الطبيب شاحب الوجه وهو يصرخ

لقد اختفت الجثة يا حضرة الظابط من المشرحة

لم يتمالك الظابط نفسة والقى بنفسه على اقرب مقعد وبدا وجهه اقرب الى الاموات منه الى الأحياء

لم اتمالك نفسى انا ايضا واطلقت ضحكة شامتة فى ما حدث فى لحظات معدوده وفى تلك اللحظة استدار الظابط وعيناه تبرق بشعاع غريب واخرج من جنبه سلاحه ووجهه الى راسى مباشرة وهو يصرخ

انتى التى تعرفين حل كل هذه الالغاز وانتى ايضا التى ستنهى مستقبلى اذا فشلت فى حل ذلك اللغز ولن اسمح لكى بذلك . ثم تابع بغضب اكبر

من الذى اتى بك الى هنا وكان يضع وجه الاستاذ ماهر ومن الذى كان فى الفندق اثناء ارتكاب الجريمة واين محسن صاحب الشقة اذا كنتى تعلمين انه على قيد الحياة و اين اختفت الجثة من المشرحة اين اين ؟؟؟

الان فقط عرفت لماذا نزع وجه الجثة ومزق بهذا الشكل البشع وذلك لكى يكون هناك وقت امام القاتل ليضللنا ويلوذ هو بالفرار ..

ثم جذب ابرة المسدس الى الاسفل لكى تصبح الرصاصة على وشك الانطلاق وقال لى .

تكلمى .

لم اجد كلام لكى اقوله غير ( لا اعرف صدقنى انا لا اعرف )

فى تلك اللحظة فقط رايت الموت بعينى فعلا فلقد وجه الظابط سلاحه الى راسى وقال .

اذن انت اخترتى هذا ..

وانطلقت من بين فوهت مسدسه رصاصة تعرف طريقها جيدا

وتناثرت فى ارجاء المكان دماء ساخنة س جدا !

.........................................

انطلقت الرصاصة وسط دهشة واستنكار الجميع . الطبيب والحراس وحتى الظابط نفسه !!

كانت الرصاصة تعرف طريقها جيدا الى راس سيهام ولكنها مالت بسرعة لتتفادى جنون الظابط ورصاصته ولكنها اصابت كتف سيهام وانطلقت من اعماقها صرخة الم رهيبة وانطلق الطبيب بتجاهها وهو ينظر الى الظابط ويقول له

من الذى اعطى لك الحق فى ذلك انت من المؤكد مجنون ولست بعاقل ابدا . رد الظابط

فعلا ما حدث جعلنى مجنون ولكن كان يجب ان اعرف ..

ثم بدا فى البكاء كالاطفال وهو يقول

لم اكن اعرف ان الرصاصة قد تصيبها لقد كنت انوى تهديدها وليس اكثر ولكن هى التى ...

صرخ الطبيب به .

مهما كان الدافع لذلك من الذى اعطى لك الحق من ..

لم يتلقى اى رد من الظابط.

كانت سيهام لا تزال فى وعيها وكانت تنظر الى الظابط بعين تملأها الدموع ودمائها تجرى بشكل مرعب كما لو انها تخرج كل قطرة دماء بداخلها .

مر الوقت ببطئ قبل ان يتدارك الجميع الموقف ويتم نقل سيهام الى غرفة العناية المركزة واحالة الظابط الى التحقيق ويتبقى سؤال واحد اين ذهبت الجثة ...؟؟؟؟

كانت سيهام تدرك كل شئ من حولها ولكنها احست انها مشلولة الاطراف وان حجر ثقيل جدا يسكن بين ضلوعها .


ظلت سهام مغلقة عيناها وهى تظن انها اذا فتحت عيناها سيكون كل شئ بخير حال وسينتهى ذلك الرعب وهذا الكابوس الاسود .

فى الليل عندما غابت الشمس وآبى القمر ان يحل محلها واعلن رفضة المشاركة فى حفل تلك الليلة الذى سيبدا فى منتصف الليل فى غرفة سهام بالمستشفى ولقد بدا فعلا الزوار فى الوفود الى المستشفى وكانوا عبارة عن مندوب عن الموت ومندوب اخر عن ابشع اصوات الرعب واقساها وكان هناك مدعوا اخر وسط هؤلاء

انه محسن صاحب الشقة ...اتى فى ثياب المنقذ لمن يحب فلقد كان يحب سهام مثلما يحب طعم الدماء او اكثر قليلا..

فتحت سيهام عينها و وهى تأمل ان تجد كل شئ قد انتهى ولكنها وجدت نفسها داخل غرفة يتعالى فيها صوت الاجهزة الطبية الرنانة التى تشير الى انها لا تزال على قيد الحياة وضوء خافت جدا ياتى من اسفل باب الغرفة و....

شد انتباه سيهام الى اقدام يتعالى صوت قدومها الى الغرفة وشد انتباهها ايضا صوت مقبض الباب الذى كان يدور فى طواعيه ويسر لمن يريد ان يدخل الغرفة

بدات سهام تشعر بالخوف اتجاه هذا الزائر الذى اتى فى منتصف الليل لكى يلقى نظرة على جسدها النحيل الذى اصبح عبارة عن مجموعة خيوط موصله بجسدها وبعض الاجهزة باردة الملس التى وضعت خصيصا لها

انفتح باب الغرفة واغلقت سيهام عينها من شدت الخوف وتعالى الى سمعها خطوات تقترب منها

انها تقترب وتقترب وقلب سيهام يخفق اكثر واكثر ثم احست سيهام بيد بارده جدا تتحسس جسدها من اول عنقها والى اخمس جزء فيها بشهوانيه وهى صامته لا تقدر على ان تصرخ او تعترض من شدة خوفها ثم سمعت صوت يقول لها

انى اعشقك ولا استطيع ان افارقك انا من احبك منذ نعومة اظافرك ولم ابوح بهذا السر لاحد وانا من ترك الدنيا لاجلك وانا من قتل من اجلك وانا من سيخرجك من هنا

فتحت سيهام عينها فى فزع اثر هذا الكلام لتجد امامها وجه غريب عنها لا تعرف عنه اى شئ وكان اول سؤال

من انت ؟

انا محسن.

انت لست محسن .

اطلق محسن ضحكة ساخرة وقال

فعلا انا لست محسن ولكن اذا نزعت ذلك الوجه عنى ستجدى وجه من يحبك

وفعلا ازاح محسن ذلك القناع المزيف عن وجهه وقال لها .

هكذا انا محسن .

وماذا تريد يا..؟.. قاطعها.

اريد من كل هذه الدنيا شئ واحد.

ما هو ؟

انتى.

انت مجنون

نعم انا مجنون ولكن مجنون بكى انت

ثم اقترب منها حتى انها احست بحرارة انفاسة تصتدم بها وقال فى صوت الافاعى

انتى لن تكونى لغيرى وانا لن اسمح بذلك

فقلت له.

هل لكل ذلك انت قتلت ماهر ؟

نعم انا من قتل ماهر.

وكيف فعلتها ؟

ساقول لكى كل شئ ولكن سيكون ذلك سر بيننا

وانا اعاهدك انى لن ابوح به

اتفقنا ...

__________________

كانت عين محسن بعد ان نزع القناع من وجهه تشبه الى حد كبير عين الافاعى المشقوقه بالطول وكان صوته ذو نبرة حفيف كالافاعى تماما وكانت حدقته تميل للون الاحمر او البنى الفاتح لقد كان مرعب لدرجة كبيرة كانت عيناه تجبرك على ان تنظر لها لكى تعرف سببا مقنعا لذلك الخوف الذى يحتويك بسببها ؟؟؟

ولقد اجبرنى على النظر له وساد فى المكان صمت بارد كالثلج لا طعم له ولكنه سرعان ما تلاشى ذلك الصمت حين قال هو .

هل تريدين ان تعرفى كيف قتلت ماهر؟

من المؤكد

لماذا تريدين ان تعرفى . ثم اقترب منى حتى احسست بحرارة انفاسه وقال .

هل حقا تحبينه؟

انا لا احب احد .

اذن لماذا تريدين ان تعرفى .؟

لكى اثبت برائتى .

اطلق ضحكة عاليه ومجلجلة وقال

برائتك من ماذا من قتلى ان من قتل ماهر؟

منكما .

ولكن انا حى.

ولكن ماهر قتل .

ولكن اين جثته ؟

قلت له . لا اعرف

فقال...

لقد احرقتها فى فرن صهر معادن درجة حرارته 3000 درجة ولم يتبقى منه سوى رماد وهذا الرماد فى مياه البحر الان اى انه لا يوجد جثه اذا لا يوجد جريمة

ولكنى لا ازال مسجونه فى هذه المستشفى والـ... قاطعنى فى صوت رقيق

مسجونه وانا موجود لا يمكن طبعا

قلت له . والحل ؟

ستاتين معى وانا اخرجك من هنا .

اتفقنا .

انتظر ..

ماذا؟

انا مصابه هل نسيت...

ساحملك على كتفى او ساــ.... انتظرى انا كنت متنكرا فى هيئة طبيب اليس كذلك؟

اجبته . نعم بالفعل.

فقال لى . اذا ستخرجين من هنا على سرير متحرك ومنها الى عربة اسعاف يا عزيزتى .

ثم ضحك ضحكة عاليه وقال بصوت الافاعى

كم انا ذكى كم انا فذ وعبقرى ..

فأدرت وجهى الجهة الاخرى وقلت

كم انت مغرور ومريض...

وبالفعل ارتدى محسن ذلك القناع المطاطى وتوجه الى الردهة المواجهة لغرفتى وصرخ فى احد الممرضين ..

اريد سرير نقال الان وحالا و نظر الممرض الى محسن فى استغراب فصرخ فيه

لماذا تحملق هكذا هل انت اصم ؟

فتحرك الممرض فى عجله واتى بالنقال فقال له محسن هكذا انتهت مهمتك اغرب عن وجهى ؟

وتحرك الممرض وهو يضرب اسداسا فى اخماسا ولا يعرف ماذا يجرى من حوله .

دخل محسن الغرفة وهو يجر السرير امامه ويبتسم فقلت له

اين الحارس الذى كان امام غرفتى

ضحك وقال ها هو ذا واشار بجوار الباب فوجدت جثة ملقاه على وجهها والدماء تنزف من راسها فاطلقت صرخة عاليه وقلت.

هل قتلت مرة اخرى ؟

فاجاب بالطبع لا انها مجرد ضربه على مؤخرة الراس .

واكمل

هيا بنا لنرحل قبل ان ياتى احد اخر .

واستلقيت على السرير المتحرك اما هو فقال لى لا اريد ان اشعر بانفاسك هل تفهمين.

فقلت له . لماذا ؟

قبل ان يجيب وضع منديلا مبللا على فمى وبعدها لم اشعر بشئ من حولى وقال ...

هكذا اضمن انكى لن تتنفسى واطلق نفس الضحكة الافعوانيه ..

بدا محسن فى جر السرير الى بوابة المستشفى بعد ان غطى جسد سهام بقماش ابيض وغطى وجهها بنفس نوع القماش حتى بدا للناظرين انها جثة وليس اكثر وعند بوابة الامن قال لحارس الامن

معى تصريح بتسليم الجثة لاهلها

فقال له الحارس

واين هو ذلك التصريح؟

فاخرج من جيبة ورقة عليها كلمات قليلة وختم المستشفى ولم يهتم الحارس بقراءتها وانما نظر لها فى استهتار وقال له انتظر حتى تاتى عربة نقل الموتى ..

فقال له محسن .

اهل المرحومه فى تلك السيارة السوداء التى على الجانب الاخر من الطريق وسأسلمها لهم .

فقال له الحارس . فى هذه الحالة سوف اصتحبك الى السيارة لاخذ من اهلها ورقة تفيد بتسلمهم الحثة ونكمل باقى الاوراق

فقال له محسن . كما تشاء

تحرك محسن برفقته الحارس نحو السيارة فى خطوات ثابته وعندما وصلوا الى السيارة مال الحارس لينظر بداخل السيارة وهو يبحث عن اهل الجثة المزعومين ولكن محسن اخرج من طيات ملابسه اله حادة وانهال بها طعنا على الحارس غير مكترث بحياته او حتى باى شئ اخر كانت كل طعنه تخترق جسد الحارس من ظهره تتعالى معها ضحكات محسن الشيطانيه ولون الدماء يروى عطشه الدامى . وسقط الحارس على الفور جثة هامده على الارض ولقد ساعدت الظروف محسن فى هذه الساعة المتاخرة من الليل فى عدم مرور احد بالشارع الذى كان يبدو كما لو كان جزء من لوحة فوتوغرافيه لا اشياء تتحرك بها ولا اصوات تخرج منها سوى صوت محسن الضاحك الشهوانى المتبلد المشاعر .

ازاح محسن جثة الحارس بقدمه وفقتح باب السيارة ثم حمل سهام على كتفه ليلقى بها على الاريكه الخلفية للسيارة ثم يدخل هو ويجلس فى المقعد الامامى ويدير السيارة وبكل ما اوتى من قوة يضغط على مكابح السرعة لتطلق السيارة صوتا اشبه بالصراخ وتنطلق كالوحش الهائج ولكنها تهتز اهتزازتين متتاليين من جراء مرورها فوق رأس الحارس المسكين .

فتحت سيهام عيناها لتجد نفسها ملقاه على ارض ذات رائحة عطنه ومبلله بعض الشئ والظلام يسود المكان الا من نور مصباح فى نهاية الغرفة ويجلس تحته محسن وهو ممسك فى يده بقلم ويسطر بعض الكلمات فى كتاب .

هل افقتى ؟؟

هكذا قال محسن موجها كلامه لى ولكن دون ان يرفع راسه عن ذلك الكتاب

فقلت له . ماذا ترى؟

اراكى مثل البدر . ثم ترك الكتاب جانبا وتوجه لى فى خطوات واسعه وقال

هل تعرفين منذ متى وانا مغرم بكى ؟

لا اعرف ولا اريد ان اعرف ..

ولكنه قال .

منذ نعومة اظافرك ومنذ ان كنتى لاتدركين الكلام

نظرت له طويلا وقلت

هل كنت تحب طفله ؟

فاجاب

نعم

انت مجنون

بل عبقرى

لا يهمنى من انت الان انا اريد ان اعرف اين انا ؟

انت فى بيتى..

ماذا تقصد ولكن هذه ليست شقتك .

فعلا انها ليست شقتى ولكنها مملكتى .

انا لا افهم شئ مما تقول ولكنى اريد شئ واحد

ما هو ؟

اريد حريتى ...

اطلق محسن ضحكة عالية وقال

انتى هنا ملكى انا فقط هل تدركين هذه الكلمة انا لم اقتل سوى من اجل عيناكى ولن اكن لافعل ذلك سوى لكى انت فقط

ثم اقترب اكثر وقال

هل ترين هذه الفتحة العاليه هناك

فنظرت الى الحائط فوجدت ان هناك فتحة فى الحائط ولكنها عميقة ومن بينها تظهر تلابيب قماش قديم متهالك فقلت له

نعم اراها ماذا بها ؟

انها شاهد على مصير اول من ذاق انتقامى هل تعرفين من هو ؟

فقلت له من ؟

انها امى ..

ماذا ؟

نعم امى لقد قتلتها.... قتلت امى وانا ابن 14 عاما .

فصرخت فيه انت مجنون ..

فقال .

لا بل كان من حقى ان افعل ذلك وليس معها هى فقط بل وصدر حكمى ايضا على عشيقها وهو يرقد الى جوارها ايضا ...

فقلت له هل تقتل امك لانها خائنة

فقال لى لا بالطبع بل انحنى لها احتراما وقال فى لهجة ساخرة

كنت ساقول لها هى وعشيقها احسنتم صنعا بممارسة الفحشاء امام عينى دون ان انبث بكلمة واحده

ثم قال لقد خانت والدى رحمة الله عليه ولو كان على قيد الحياة ما كان تركها لحظة واحدة تحي هى او عشيقها

فقلت له بسخريه هل قتلت اباك ايضا ؟

فصفحنى على وجهى ثم قام وبصق على وجهى وقال اياك وابى هل تسمعين ...

شعرت بالاهانة مما فعل ولكنى كتمت ما بداخلى لنفسى فقال هو .

انا اسف يا عزيزتى ولكن انتى التى استفزيتى مشاعرى

فقلت له .

انا ايضا فى غاية الاسف .

ثم ادرت وجهى لانظر الى قبر العاشقان واقول

يبدو انى سأسكن بجواركم قريبا جدا

ثم التفت الى محسن وقلت له . هل من الممكن ان اعرف كيف تواجدت فى مكانين فى نفس الوقت

قال . تقصدين كيف قتلت ماهر ؟

فقلت له بالطبع

فقال الامر ابسط مما تتخيلين مجرد كومبارس هاوى البسته ملابس انيقة وقناع مزيف يحمل وجه ماهر وجعلته يذهب الى احد الفنادق المزدحمة وفى نفس الوقت اكون انا قد تخلصت من عدوى بمنتهى السهوله

فقلت له ولماذا نزعت وجه ماهر بتلك البشاعة

لكى يكون اول ظن انه انا فاكون انا حر الحركة لمدة تزيد عن 10 ايام وهى كافية جدا لكى ارتب للخطوة التاليه

ثم مال نحوى وقال ماذا تريدين ان تعرفى ايضا

فقلت له هذا يكفى ..

ضحك محسن وقال فعلا هذا يكفى لقد تحدثنا كثيرا جدا ولم نقم باى شئ

مثل ماذا...... ماذا تقصد

لم يجب على سؤالى وانما بدء فى نزع ملابسه قطعه تلو الاخرى وانا انظر له فى ارتياع واتوسل اليه ان اتركنى ارجوك اذا كنت تحبنى فعلا ارجوك ارجووووووك وتعالت صرخاتى وتوسلاتى له بينما هو انقض على جسدى كالذئب الجائع ينهش نهشا فى جسدى وشعرت بدماء تسيل من جرح كتفى ولكنه لم يهتم بها واكمل ما يفعل كنت كمن يغرق فى بحر من الطين والوحل لا اجد غير صدى صوتى ولكنى انتفضت عندما احسست انه سيسلبنى اغلى ما املك وابعدته عنى فى حركة مفاجئة اوقعته ارضا وهو يلهث كالكلاب الضاله وجريت لباب الغرفه لافتحه لكنه ابى ان يستجيب ومن خلفى اسمع خطوات محسن تقترب اكثر واكثر فجريت بتجاه الطاوله ابحث على شئ احمى نفسى به ولكنى لم اجد سوى بعض الاوراق وكتاب مكتوب عليه ( هاملت لشكسبير ) فامسكت به والقيت به لاعلى لكى يطير الكتاب ويصتدم بالمصباح ويصدر صوت فرقة عاليه ثم يسود بعد ذلك الظلام فى كل ارجاء المكان

سمعت صوت محسن يقول

هل تفضلين الظلام انا لا امانع فى ذلك وسمعت خطواته تتعالى فى المكان ذهابا وايابا وسمعت صوت ارتطامه بالطاوله فى محاولة للبحث عنى ولكن دون جدوى فصرخ فى يأس

لا مكان للاختباء فالغرفة كلها جدران وفارغة الا من تلك الطاولة الحمقاء

ثم ركل الطاول بقدمة وقال

اين انت لقد بدا صبرى ينفد ثم توجه الى الباب وفتحه وجرى الى الخارج وعاد فى سرعة البرق واثناء ذهابه الى الخارج كانت فترة كافية لكى ازيح جثة الخائنة ام محسن وعشيقها من فوقى بعد ان احتبست انفاسى من كثرت الرعب واطلق لقدمى العنان ولكن ليس للخارج ولكن لكى اقف خلف الباب المفتوح ودخل محسن وهو ممسك فى يده بمصباح كهربى متحرك وقال

هكذا ساعرف اين انت

ثم اداره فى المكان دورة شبه كاملة ولكن قبل ان يديره باتجاه الباب شد انتباهه الجثة الملقاه خارج الحائط فقال

اه هل تختبئين فى قبر امى الوقور الا تخشى الاموات

ثم اقترب وقال

ستكون ليله رومانسيه جدا مع الاموات واقترب ليدخل راسه الى داخل الحائط يبحث عنى فانتهزت الفرصة وتحركت لكى امسك ببقايا الطاوله المحطمة واقترب فى خفوت من راس محسن و..... لم اشعر بما فعلته ولكنى قتلت محسن

ليس بضربة واحدة او اثنان ولكن بضربات متتاليه لم اكتفى منها حتى خارت قواى ونظرت الى رأس محسن المهشمه تماما والموضوعه بداخل قبر امه الوقور .

بكيت بدموع حارقة ولكن ليس من اجل ما حدث ولكن من اجله من اجل محسن لقد قتلته ... ولكنه ايضا قتلنى انا وغيرى

بدات استعيد وعيى بما يجرى من حولى وكان يجب ان ابحث عن منفذ لخروجى من قصره هذا ولكن شد انتباهى مجموعة الاوراق المبعثرة على الارض فلقد كان مكتوب على احداها ( يومياتى . امضاء افعوان )

لملمت هذه الاوراق لاجدها عبارة عن مذكرات ذلك الملعون وبها وجدت اسعد شئ فى حياتى... يوجد بها حريتى

نعم حريتى . فلقد كانت فى اخر سبع اوراق اعتراف تفصيلى بكل جرائم ذلك الافعوان وبها ايضا كلمات تثبت برائتى للاعمى قبل البصير

لملمت تلك الاوراق على الفور وتوجهت بها الى اقرب قسم شرطة وسلمتها وسلمت نفسى

وتم الحكم ببرائتى وعدت مرة اخرى للحياة والى شقتى الحبيبه وبعد مرور اكثر من عام علمت انه قد اتى ساكن جديد فى الشقة التى امامى والتى كان يسكنها محسن وفى يوم من الايام واثناء صعودى درجات السلم رايت جارى الجديد يقول لى

هل من الممكن ان اتعرف على اجمل جاره فى الكون

فقلت له انا سهام ..

فرد هو

وانا افعوان ..

وضحك نفس ضحكة محسن ولكن بصوت اعلى وقال

هل تعرفين احد بهذا الاسم انا اعرف انه نادر ان تجدى مثل اسمى فانا عبقر وفذ و..

ليست هناك تعليقات: